حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
95
منتهى الأصول
لموضوعه وانه شأن من شؤون موضوعه وطور من أطواره ، فهو بهذا المعنى يتحد مع موضوعه ، فمعنى أخذه بشرط لا هو أخذه بالاعتبار الأول ومعنى أخذه لا بشرط هو أخذه بالاعتبار الثاني ، فإذا أخذناه بالاعتبار الثاني تكون الذات التي هي موضوعه مصداقا عرضيا له ونفس العرض الحال في ذلك الموضوع مصداقا ذاتيا ، نعم إذا فرضنا وجود المبدأ مستقلا من دون كونه شأنا من شؤون غيره وطورا من أطواره فيكون ذلك المبدأ مصداقا ذاتيا لذلك المشتق حتى عند أهل العرف والمحاورة ، ولذلك يكون إطلاق الصفات المقدسة - على الذات الواجبي - إطلاقا حقيقيا لا إطلاقا مشهوريا ، وتكون ذاته مصداقا حقيقيا ذاتيا للصفات الحسني ، وهذا مراد من يقول لو كانت الحرارة قائمة بذاتها لكانت حرارة وحارة . وقد تلخص من جميع ما ذكرنا أن المشتق - بناء على هذا القول - عبارة عن صرف المبدأ اللا بشرط غير ملحوظ فيه لا ذات ولا نسبة أصلا ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المبدأ من الاعراض المحمولة بالضميمة أو من الأمور الاعتبارية كالزوجية ، غاية الأمر المبدأ الخارجي شأن خارجي لموضوعه والمبدأ الاعتباري شأن له في عالم الاعتبار ، وأيضا لا يرد على ما ذكرنا انه لا يمكن اتحاد الموجودين المتغايرين بصرف الاعتبار لان هذا نحو من الاتحاد وإلا قلنا أن الاتحاد الحقيقي بين نفس المبدأ والذات ، والفرد المتلبس بالمبدأ فرد عرضي للمشتق . ( رابعها ) - هو ان يكون مفاده ومعناه هو الذات المتلبس بمبدأ الاشتقاق . وذلك تارة بنحو يكون التلبس واسطة في الثبوت لانتزاع هذا العنوان من نفس الذات وحكايته عنها . وأخرى بنحو يكون التلبس من قبيل الواسطة في العروض أي يكون المشتق حاكيا عن الذات المتلبسة وعنوانا لها ، فإن كان من قبيل الثاني أي كان محكي المشتق هو الذات المتلبسة بقيد انها متلبسة ، فربما يرجع هذا إلى الوجه الأول فالوجه الرابع حينئذ يكون عبارة عن كون المشتق عبارة عن عنوان نفس الذات وإن كان منشأ انتزاع هذا العنوان هو تلبسها بالمبدأ . إذا تبينت هذه الوجوه الأربعة ، فنقول : الحق في معنى المشتق هو الوجه